العيني

74

عمدة القاري

الثاني : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الثالث : إبراهيم بن ميسرة ضد الميمنة وقد مر في : باب الدهن للجمعة . الرابع : عمرو بن الشريد ، بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره دال مهملة : أبو الوليد ، قال العجلي : حجازي تابعي ثقة . وأبوه الشريد بن سويد الثقفي صحابي شهد الحديبية . الخامس : سعد بن أبي وقاص ، رضي الله تعالى عنه . السادس : المسور ، بكسر الميم وسكون السين المهملة : ابن مخرمة ، بفتح الميم والراء وإسكان الخاء المعجمة بينهما ، تقدم في آخر كتاب الوضوء . السابع : أبو رافع ، واسمه أسلم ، بلفظ أفعل التفضيل : القبطي ، كان للعباس فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام العباس أعتقه ، مات في أول خلافة علي ، رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع . وفيه : الإخبار بصيغة الجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في موضع . وفيه : القول في خمسة مواضع . وفيه : ثلاثة من الصحابة ، رضي الله تعالى عنهم ، واحدهم صحابي ابن صحابي ، وهو المسور بن مخرمة ، فإن مخرمة : من مسلمة الفتح ، ومن المؤلفة قلوبهم ، وشهد حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص . وفيه : أن شيخه بلخي ، كما ذكرنا ، وأن ابن جريج وإبراهيم مكيان وعمرو بن شريد طائفي وهو من أوساط التابعين وليس له في البخاري غير هذا الحديث وفيه : إبراهيم عن عمرو ، وفي رواية سفيان على ما يأتي في ترك الحيل عن إبراهيم بن ميسرة سمعت عمرو بن الشريد . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في ترك الحيل عن علي بن عبد الله عن سفيان ابن عيينة وعن محمد بن يوسف وأبي نعيم : كلاهما عن سفيان الثوري ، وعن مسدد عن يحيى عن الثوري . وأخرجه أبو داود في البيوع عن النفيلي عن سفيان بن عيينة به ، وعن محمود بن غيلان عن أبي نعيم بيه ، وأخرجه ابن ماجة في الأحكام عن أبي بكر ابن أبي شيبة ، وعلي بن محمد وعبد الله بن الجراح ، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة . ذكر معناه : قوله : ( إحدى منكبي ) ذكره ابن التين هكذا بلفظ إحدى ، وأنكره بعضهم ، وقال : المنكب مذكر ، وبخط الحافظ الدمياطي : أحد منكبي . قوله : ( إذ جاء ) كلمة : إذ ، للمفاجأة مضافة إلى الجملة ، وجوابها قوله : فقال : يا سعد . قوله : ( إبتعْ مني ) أي : إشترِ مني . قوله : ( بيتي في دارك ) أي : بيتي الكائنين في دارك . وقال الكرماني : بيتي ، بلفظ المفرد والتثنية ، ولهذا جاءت الضمائر التي بعده مثنى ومفردا مؤنثا بتأويل البيت بالبقعة . قوله : ( ما ابتاعهما ) ، أي : ما اشتريهما . قوله : ( لتبتاعنهما ) ، اللام فيه مفتوحة للتأكيد وكذلك نون التأكيد ، إما مخففة وإما مثقلة . قوله : ( منجمة ) ، أي : موظفة ، والنجم : الوقت المضروب . قوله : ( أو مقطعة ) ، شك من الراوي والمراد : مؤجلة يعطي شيئا فشيئا . قوله : ( أربعة آلاف ) ، وفي رواية سفيان : أربعمائة درهم ، وفي رواية الثوري في ترك الحيل : أربعمائة مثقال ، وهو يدل على أن المثقال إذ ذاك عشرة دراهم . قوله : ( لقد أعطيت ) ، على صيغة المجهول ، وكذلك قوله : ( وأنا أعطي بها ) . ذكر ما يستفاد منه : استدل به أبو حنيفة وأصحابه على إثبات الشفعة للجار ، وأوله الخصم على أن المراد به الشريك بناء على أن أبا رافع كان شريك سعد في البيتين ، ولذلك دعاه إلى الشراء منه ، ورد هذا بأن ظاهر الحديث أن أبا رافع كان يملك بيتين من جملة دار سعد لا شقصا شائعا من دار سعد ، رضي الله تعالى عنه ، وذكر عمر بن شبة أن سعدا كان اتخذ دارين بالبلاط متقابلين بينهما عشرة أذرع ، وكانت التي عن يمين المسجد منهما لأبي رافع ، فاشتراها سعد منه ، ثم ساق حديث الباب ، فاقتضى كلامه أن سعدا كان جارا لأبي رافع قبل أن يشتري منه داره لا شريكا . وقيل : الجار ، لما احتمل معاني كثيرة : منها : أن كل من قارب بدنه بدن صاحبه قيل له جار في لسان العرب . ومنها : يقال لامرأة الرجل جارته لما بينهما من الاختلاط بالزوجية . ومنها : أنه يسمى الشريك جارا لما بينهما من الاختلاط بالشركة وغير ذلك من المعاني ، فإذا كان كذلك يكون لفظ الحار في الحديث مجملاً . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا وقعت الحد فلا شفعة ) كان مفسرا فالعمل به أولى من العمل بالمجمل . قلت : دعوى الإجمال هنا دعوى فاسدة لعدم الدليل على ذلك ، وفي ( مصنف ) عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح : الخليط أحق من غيره . وفي ( مصنف ) ابن أبي شبة : عن إبراهيم النخعي : الشريك أحق بالشفعة ، فإن لم يكن شريك فالجار ، وهذا ينادي بأعلى صوته أن الشريك غير الجار ، فإن المراد بالجار هو صاحب